تواصلت، مساء اليوم الثلاثاء، الاحتجاجات الشعبية في العاصمة المؤقتة عدن لليوم الثالث على التوالي، وسط تصاعد حالة الاستياء من الانهيار المتفاقم في خدمة الكهرباء واستمرار الانقطاعات الطويلة للتيار. وقال مراسل "المصدر أونلاين" إن عشرات المواطنين تجمعوا أمام البوابة الرئيسية لقصر "معاشيق"، مقر الحكومة، في تظاهرة احتجاجية طالبوا خلالها السلطات باتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ قطاع الكهرباء ووضع حد للأزمة التي تتفاقم مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة. ورفع المحتجون شعارات ورددوا هتافات تندد بتردي الخدمات الأساسية، مؤكدين أن ساعات الانقطاع القياسية باتت تشكل عبئاً يومياً على السكان، وتؤثر بشكل مباشر على مختلف جوانب حياتهم المعيشية والصحية. وتأتي هذه التظاهرة بعد يوم من احتجاجات مماثلة شهدتها عدة مديريات في المدينة، أصيب خلالها أحد المحتجين بطلق ناري في رأسه، حيث أقدم محتجون على قطع عدد من الطرقات الرئيسية تعبيراً عن رفضهم لاستمرار تدهور الخدمة وعجز الجهات المختصة عن إيجاد حلول مستدامة. وتشهد عدن خلال الأيام الأخيرة تراجعاً حاداً في مستوى خدمة الكهرباء، إذ ارتفعت ساعات الانطفاء إلى نحو عشر ساعات مقابل فترات تشغيل محدودة لا تتجاوز ساعتين، الأمر الذي أعاد ملف الكهرباء إلى صدارة مطالب الشارع، وأشعل موجة متجددة من الغضب الشعبي. وكانت وزارة الكهرباء والطاقة قد أعلنت في وقت سابق عن خطة إسعافية لتعزيز الخدمة في عدن وحضرموت، تتضمن تأمين كميات إضافية من الوقود ورفع القدرات التوليدية للمحطات، وذلك بالتزامن مع تصاعد الاحتجاجات المنددة بتدهور الخدمة. ورغم إعلان المملكة العربية السعودية، أواخر مايو الماضي، تقديم دعم عاجل لقطاع الكهرباء، إلا أن المواطنين في عدن يؤكدون أن الأزمة ما تزال تراوح مكانها، في ظل استمرار الانقطاعات وتزايد الضغوط المعيشية مع اشتداد حرارة الصيف.
